كلمة القائد

صورة كلمة القائد
الخميس, 01 تشرين1/أكتوير 2015
  أيها الضباط وضباط الصف والحرسيوننرحب بكم في هذا الموقع الألكتروني الخاص... إقرأ المزيد...

صندوق الحرسي

صورة صندوق الحرسي
السبت, 10 تشرين1/أكتوير 2015
تم إنشاء صندوق الحرسي عام 1991 بموجب القانون رقم: 098.64 الصادر بتاريخ: 09/06/1964 والنصوص... إقرأ المزيد...

متحف الحرس

صورة متحف الحرس الوطني
الجمعة, 10 تموز/يوليو 2015
  يكتسي متحف الحرس الوطني دلالة خاصة نظرا لتشابك تاريخ هذا القطاع العسكري بملحمة... إقرأ المزيد...

أجرى المقابلة المقدم أحمد سالم ولد لكبيد

المصور: المساعد أول محمد ولد صمبارة

في إطار المقابلات التي تجريها مجلة الحرس الوطني مع العسكريين القدامى من أجل معرفة وتتبع تاريخ الحرس الوطني من خلال ما يدلون به من شهادات وأقوال، أجرت مجلة الحرس الوطني المقابلة التالية مع المساعد سيدي عثمان ولد أحمد بغية منها في إطلاع القراء على مرحلة هامة من تاريخ موريتانيا والحرس الوطني.

مجلة الحرس الوطني:

لقد اخترتم مهنة السلاح وذلك بانخراطكم في قطاع الحرس عام 1956، لماذا اخترتم هذا القطاع بالتحديد؟

الملازم سيدي عثمان ولد أحمد:

لقد انخرطت أولا في الجيش الفرنسي، عام 1954 وذلك كمجند، في عقد يدوم أربع سنوات. وتم دمجي مع 15 من الزملاء، عام 1956، في قطاع حرس الدوائر كحرسي من الدرجة الأولى.

ومن الجدير بالذكر أني كنت مهتما بهذا القطاع، بسبب أن أفراده الذين كانوا من الموريتانيين، كان يسمح لهم بابراز تقاليدهم الفروسية وبالخدمة بزيهم التقليدي.

مجلة الحرس الوطني:

ما هي أهم اللوازم والتجهيزات العسكرية التي كانت تمنح لأفراد حرس الدوائر ؟

المساعد سيدي عثمان ولد أحمد:

فيما يخص حرس الدوائر البيضان، كان زيهم يتكون من (دراعتين)، إحداهما بيضاء والأخرى زرقاء أو سوداء اللون، ومن (سروال) ومن حزام وزوج من النعل. كما كان يتوفر حرس الدوائر البيضان على  تجهيزات كاملة تخص الجمال وبندقية من نوع (ماس36).

مجلة الحرس الوطني:

لقد كانت أول مهمة تقومون بها بعد انخراطكم في الحرس في الشمال الشرقي للبلاد، هلا هل يمكنكم أن تحدثونا عن هذه المهمة؟

المساعد سيدي عثمان ولد أحمد:

فور انخراطي في الحرس تم تحويلي إلى منطقة عين بنتيلي- شكات ضمن تشكيلة من الحرس حلت محل وحدة من الجيش هنالك. وعند وصولي كلفني النقيب هومير، وكان هو القائد يومئذ للحرس، وقد قدم للاشراف شخصيا على تبادل المهام، بالإشراف على الجمال، وذلك قبل أن يبعثني في دورية بين عين البنتيلي وبير أم كرين.

بقيت في هذه المنطقة إلى غاية 1958. في هذه السنة وعلى اثر انتخاب الجمعية الترابية في البلاد، تم تغيير تسمية القطاع إلى الحرس الترابي. كما تجدر الإشارة إلى أنه تم تنصيب مجلس حكومي،  كان المرحوم المختار ولد داداه هو نائب رئيسه.

مجلة الحرس الوطني:

كيف كانت انعكاسات هذا التغيير السياسي الذي حصل على البلاد؟

المساعد سيدي عثمان ولد أحمد:

لقد عرفت البلاد مع هذا التغيير تحولا سياسيا وإداريا متسارعا وهو أمر لقي ترحيب الموريتانيين. لقد هبت ريح الاستقلال بعد طول انتظار.

أذكر أنه في عام 1959 تنقلت من أطار إلى انواكشوط ضمن وحدة من الحرس وذلك عشية زيارة الجنرال دي كول إلى بلادنا. عند وصولنا أقمنا في خيام نصبت خصيصا لنا  في مكان جامع ابن عباس.  وكانت العاصمة انواكشوط آنذاك تتكون فقط من دور محدودة في حي لكصر ومن مبان صغيرة كان أغلبها في مرحلة البناء ومنها مقر اقامة الرئيس المختار في تلك الفترة والتي كانت تقع قبالة الجامع السعودي.

في هذه السنة أعلن رسميا عن قيام الجمهورية الاسلامية الموريتانية كما ظهر العلم الوطني لآول مرة وتشكلت حكومة وطنية جديدة لها صلاحيات أوسع وبدأ ارساء ادارة ترابية بقيادة المريتانيين على مستوى الولايات.

لقد أحس المواطنون الموريتانيون بأن لهم دولة، لها وسائل متواضعة ولكن ابناءها كانت لديهم ارادة قوية وحماس منقطع النظير لبنائها ورفع التحديات.

عندما اعلن الرئيس المختارولد داداه، رحمه الله، استقلال البلاد في 28 نوفمبر 1960 شعر الموريتانيون بنوع من الاعتزاز والسعادة لا يمكن وصفه، وقد شاركت مع افراد وحدتي في الاحتفال بهذا الحدث العظيم بمدينة أطار في ساحة الاستعراض الواقعة قبالة مقر الولاية حاليا.

مجلة الحرس الوطني:

كيف كانت انعكاسات الاستقلال على الحرس الوطني؟

المساعد سيدي عثمان ولد أحمد:

لقد كان لقيام دولة وطنية في البلاد انعكاسات ايجابية على قطاع الحرس الوطني، شأنه في ذلك شأن جميع أفرع الدولة. فعلى مستوى التنظيم أصبحت تسميته رسميا الحرس الوطني وذلك أبتداء من سنة 1959 كما صدرت نصوص عديدة تعيد هيكلته وتنظمه بظريقة تتماشى مع الوضعية الجديدة وتسمح لأفراده بالحصول على حقوقهم العسكرية كاملة.

إن هذا الإجراء التنظيمي جعل الأفراد يشعرون حقيقة أنهم يخدمون دولتهم تحت علمها الوطني الخاص ولذلك تغيرت طريقة تعاملهم مع المواطنين وصاروا يؤدون المهام التي يعطيهم أياها رؤساؤهم الوطنيون بإخلاص وتفان.

تولى الضباط الموريتانيون قيادة الحرس الوطني ابتداء من سنة 1966 وكانت قيادته قبل ذلك بيد الضباط الفرنسيين. بدأ ذلك بتبادل المهام بين الملازم أول الشيخ ولد بيده من الدرك الوطني والنقيب الفرنسي سين، وشعرنا يومها بالاعتزاز الكبير.

كان الشيخ ولد بيده رحمه الله، ضابطا ممتازا، يتحلى بالقيم الأصيلة وبالأخلاق الفاضلة، وحينما تسلم قيادة الحرس الوطني سعا بكل صرامة وجدية الى تطويره والرفع من مستوى افراده، وفي عهده تم تعيين أول ضابط من القطاع وكان ممي ديارا .

مجلة الحرس الوطني:

ما هو الدور الذي قام به الحرس الوطني خلال السنوات الأولى من الاستقلال؟

المساعد سيدي عثمان ولد أحمد:

واكب الحرس الوطني المراحل الآولى لقيام الدولة الموريتانية، ويمكن القول في هذا الصدد أنه كان القوة العسكرية الوطنية الوحيدة التي كانت لدى هذه الدولة ابان الاستقلال، فقد سبق وجوده انشاء الجيش والدرك.

وكما قلت سابقا كان وضع ادارة اقليمية في البلاد واقصد بذلك السلطات الادارية من ولاة وحكام، مظهرا اساسيا من مظاهر قيام الدولة وكانت تقف أمام هذا الاجراء السيادي عقبات كأداء وتواجهه تحديات من كل نوع. لذلك كان لا بد من قوة وطنية تساعد الاداريين المريتانيين في تثبيت دعائم الدولة وفرض هيبتها وفرض القانون. وقد كلف الحرس بهذه المهمة وكان جديرا بها وكفؤا لها نظرا لطول ممارسته بالمواطنين ومعرفته بقوانينهم. مارس هذه المهمة الادارية ومازال يمارسها باخلاص وحكمة ومن أسباب نجاحه فيها طول تجربته في هذا الميدان وتعامله مع المواطنين برفق ولين مع الشدة والصرامة في نفس الوقت.

كما ان الحرس الوطني شارك بفعالية في التصدي لمختلف التحديات الامنية التي واجهت البلاد خلال السنوات الاولى من الاستقلال وبلى افراده بلاء حسنا في اطفاء بعض الفتن التي كادت تعصف بالوحدة الوطنية وبكيان الدولة.

(ستنشر مجلة الحرس الوطنين ان شاء الله، الجزء الثاني من هذه المقابلة في العدد القادم)

المساعد سيدي عثمان ولد أحمد

ولد المساعد سيدي عثمان ولد أحمد سنة 1934 في أطار بولاية آدرار، وانخرط في سلك الحرس بتاريخ 1 ابريل 1954 كحرسي درجة أولى. تمت ترقيته الى رتبة حرسي درجة ثانية بتاريح 01/04/1958 والى رتبة حرسي درجة ثالثة بتاريخ 01/04/1960 ثم رقي بعد ذلك الى رتبة رقيب درجة أولى بتاريخ 18/08/1964 والى رتبة رقيب درجة ثانية بتاريخ 01/08/1966 ، وقد تمت ترقيته  الى رتبة مساعد بتاريخ 01/11/1969.

تعكس هذ الترقيات المتتالية  التقييم الجيد الذي كان المعني موضعا له والصفات العسكرية والأخلاقية التي كان يتحلى بها، فقد تميز بالانضباط والصرامة في العمل وبالاستقامة والشحاعة.

مارس المساعد سيدي عثمان ولد أحمد الخدمة في عدة مناطق من الوطن وتولى قيادة بعض الوحدات الهامة من الحرس الوطني منها:

- سرية الآمن بنواكشوط وهي نواة تجمع حفظ النطام والقتال بتاريخ 08/04/1970

- تجمع الحرس الوطني بولاية تيرس زمور بتاريخ 25/05/1972 (تولى قيادته بالنيابة).

أحيل المساعد سيدي عثمان ولد أحمد الى التقاعد بتاريخ 01/10/1972 . بعد اندلاع حرب الصحراء، أعيد الى الخدمة بالقطاع بتاريخ  01/01/1976 ثم أحيل الى التقاعد في فاتح سبتمبر من نفس السنة. وبتاريخ 15/05/1984 تمت اعادته للخدمة وأحيل الى التقاعد بسبب التقدم في العمر بتاريخ 01/01/1993.

 

يعتز الحرس الوطني بالخدمات المتميزة التي أداها المساعد سيدي عثمان ولد أحمد في خدمة الدولة الموريتانية وتأسيسا على ذلك حصل المعني على عدة أوسمة عسكرية ومدنية.